علي أصغر مرواريد
399
الينابيع الفقهية
منهم ما عساه يشكل عليه لا بأن يقلدهم ، فإن أخطأ فأتلف لم يضمن في ماله بل في بيت المال . ثم يتروى بعد ذلك في ترتيب الكاتب والمترجم والقسام والوزان والناقد ، وليكن الكاتب عدلا عاقلا عفيفا عن المطامع ولا يشترط العدد ، وأما المترجم فلا بد من اثنين عدلين وكذا المسمع إذا كان بالقاضي صمم ، ولا يشترط لفظ الشهادة ولا الحرية ، ولو طلب المسمع أجرة ففي وجوبها في مال صاحب الحق إشكال . ولا يعزر من أساء أدبه في مجلسه إلا بعد الزجر باللسان والإصرار فإن ظهر كذب الشاهد عزره ظاهرا ونادى عليه ، ويكره أن يتخذ حاجبا وقت القضاء ، واتخاذ المساجد مجلسا لحكمه دائما على رأي ، والقضاء مع غضبه وشبهه مما يشغل الخاطر ولو قضى حينئذ نفذ ، وأن يتولى البيع والشراء لنفسه والحكومة ، وأن يستعمل الانقباض المانع من الحجاج عنده أو اللين المفضي إلى سقوط محله وترتيب شهود معينين . الفصل الثاني : في التسوية : ويجب على الحاكم التسوية بين الخصمين إن تساويا في الاسلام والكفر في القيام والنظر وجواب السلام وأنواع الكلام والجلوس والإنصات والعدل في الحكم ، وله أن يرفع المسلم على الذمي في المجلس فيجلس المسلم أعلى من الذمي ، ويجوز أن يكون المسلم قاعدا والذمي قائما . ولا يجب التسوية في الميل القلبي فإن ادعى أحد الخصمين سمع منه وإلا استحب له أن يقول لهما : تكلما أو ليتكلم المدعي منكما ، ولو أحس منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك ، ويكره أن يخصص أحدهما بالخطاب ، فإن ادعى طالب الثاني بالجواب ، فإن أقر ثبت الحق وإن لم يقل : قضيت . وإن أنكر قال للمدعي : هل لك بينة ؟ فإن قال : لا ، ثم جاء ببينة فالأقرب سماعها فلعله تذكر . فإن تزاحم المدعون قدم السابق ورودا ، فإن تساووا أقرع ، ويقدم المسافر المستوفز والمرأة وكذلك المفتي والمدرس عند التزاحم ثم السابق بقرعة يقنع بخصومة واحدة ولا